الشيخ نجاح الطائي
104
نظريات الخليفتين
وقطع عمر عطاء أم سلمة لمدة سنة ( 1 ) . فيكون عمر بن الخطاب قد أهان طرفين في يوم الخميس : الطرف الأول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقوله له : إنه يهجر . والطرف الثاني : نساء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بقوله لهن : أسكتن فإنكن صواحبه ( 2 ) . وحرمانهن من حقوقهن لاحقا ! عمر وجرأته الكبيرة جاء في لسان العرب : الجرأة : الشجاعة ، ورجل جرئ : مقدم من قوم أجراء وقد قال ابن عمر في أبي هريرة : لكنه اجترأ وجبنا ، يريد أنه أقدم على الإكثار من الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجبنا نحن عنه ، فكثر حديثه وقل حديثنا ( 3 ) . ويقال كان الحجاج شديد الجرأة على الله تعالى ، والجرئ هو المقدام ، وقيل أجرأ من أسامة أي أشد إقداما من الأسد ( 4 ) . المعروف أن الجرأة هي الشجاعة ، وقد يوجد إنسان جرئ في أعماله ، لكنه غير معروف في ساحات الحرب والوغى ، بل إنه فرار غير كرار وجرأته منحصرة في الظلم . وقد يتجرأ شخص على آخرين فيهينهم ، ويسلب حقوقهم ، ويظلمهم بقوة جيشه أو قبيلته ، ولكنه يجبن عن مواجهتهم في ساحات القتال والصراع .
--> ( 1 ) دلائل الإمامة ، الطبري ص 39 . ( 2 ) منتخب كنز العمال 3 / 114 . ( 3 ) لسان العرب ، ابن منظور 1 / 44 . ( 4 ) أقرب الموارد في فصح العربية والشوارد ، الشرتوني 1 / 111 .